محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
610
الرسائل الرجالية
على نقل رواية عن المعصوم عن خطّ شخص في موضع أو كتاب مع معرفة الراوي بكون الخطّ خطَّ الشخص المشار إليه ، أو إخبارِ شخص به ، فلا مجال للوجادة في رواية ما كتبه المعصوم . وأيضاً قد روى محمّد بن سنان عن أصحاب المعصوم كثيراً ، والمقطوع به عدم ابتناء الكلّ على الوجادة . وبما مرّ ( 1 ) يظهر حال ما نقله الكشّي في ترجمة يونس بن يعقوب عن أيّوب بن نوح من قوله : " لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان " ( 2 ) حيث إنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ منشأ عدم استحلال أيّوب بن نوح روايةَ أحاديث محمّد بن سنان هو كون روايات محمّد بن سنان مبنيّةً على الوجادة بقرينة ما نقله الكشّي عن حمدويه عن الفضل بن شاذان ، ( 3 ) كما مرّ . نعم ، لو لم يكن هذا المقال ، لكان عدم الاستحلال من أيّوب بن نوح ظاهراً في ضعف محمّد بن سنان . ويظهر بما مرّ أيضاً حال ما أرسله ابن داود من أنّ محمّد بن سنان قال عند موته : " لا ترووا عنّي ممّا حدّثت شيئاً ؛ فإنّما هي من كُتُب اشتريتها من السوق " . ( 4 ) ومع ذلك ، المنعُ عن الرواية عن محمّد بن سنان في هاتين المقالتين مناف للرخصة في الرواية في المقالة المتقدّمة . ثالثها : ما ذكره ابن داود من أنّ الغالب في حديث محمّد بن سنان الفَساد . ( 5 ) وهو مدفوع بما مرّ من العلاّمة البهبهاني من أنّ محمّد بن سنان مقبول الرواية
--> 1 . في " د " : " وربّما " . 2 . رجال الكشّي 2 : 687 / 729 . وذلك ليس في ترجمة يونس بل في ترجمة محمّد بن سنان ، فراجع . 3 . رجال الكشّي 2 : 796 / 978 . 4 . رجال ابن داود : 273 / 455 . 5 . رجال ابن داود : 273 / 455 .